محمد جواد مغنية

619

عقليات إسلامية

ولا تخلو الأرض من منافقين يتآمرون على كل مخلص مناضل ، ويزيفون كل كلمة تدعو إلى خير ، ويسخرون كل الجهود للتخريب والفساد في الأرض باسم الدين والحكمة والمصلحة العامة ، وإلى هؤلاء أشار سبحانه بقوله : وَكَذلِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً . 112 الانعام أي يلبسون الحق بالباطل ، ويكتمون الحق وهم يعلمون . . وبعض كتّاب العصر يسمون حركة المنافقين بالثورة المضادة . الثورة ضد النبي وعترته : كان أمر النبي مع المنافقين أكثر عسرا من أمره مع المشركين حيث أضمروا العداء واظهروا المودة ، وكانوا يتآمرون على النبي ويكيدون له كيدا متواصلا . . ومن بعده تآمروا على عترته وشيعتهم بالقتل والتشريد ، ومن لم يباشر القتل والتنكيل من المنافقين - التمس الاعذار الكاذبة لكل طاغية جار على آل الرسول ، ومن آمن بمودتهم وطهارتهم . . حتى صنع يزيد بالحسين اعتبروا طاعة للّه ورسوله ! ! . . قال أبو بكر بن العربي في كتاب العواصم من القواصم ص 222 طبعة سنة 1375 ه : « انعقدت البيعة شرعا ليزيد ، لأنها تنعقد بواحد » ! . . حتى ولو كان هذا الواحد أباه معاوية ! . وقال في ص 232 : « ما خرج أحد على حرب الحسين ولا قاتلوه الّا بأقوال جد